كلمة رئيس مجلس مفوضي الهيئة
ً- عن إطلاق
ذي صلة ، أعلنت الهيئة- وللمرة الأولى أيضا في إطارٍ البيئة التنظيمية لسوق الشركات الناشئة في البورصة بالتزامن
لتلك النوعية من الشركات في البورصة. وهو
مع إطلاق سوقٍ توجه له أهميته نظراً لحيوية هذا القطاع على صعيد الاقتصاد
الوطني نظراً لما يتيحه من أدوات تمويل غير تقليدية ، وتعزيز لبيئة الأعمال ، وتوسيع لهامش الفرص الاستثمارية المتاحة أمام عامة المستثمر ين.
هذه التوجهات تؤسس في الواقع لمرحلة جديدة في مسار السعي نحو مالي متكامل لا سوق لتداول الأسهم فقط ، وبما يعزز ٍ
سوقٍ حضوره الدولي ويعزز تصنيفه ويدعم مقوماته كوجهة استثمارية
منافسة.
وفي ظل المشهد الاقتصادي العالممي المتسم بتحولاتٍ متسارعة بفعل التطور التقني الذي نشهده ، كان لابد لنا في الهيئة من محاكاة تلك التحولات من ناحية ، وتقديم نموذج رقابي يضمن الحماية اللازمة ومقومات التحفيز المطلوبة في الوقت ذاته ،
ً- بدء قيد الشركات
ناحيةٍ من ثانية ، فكان -وللمرة الأولى أيضا المقدمة لخدمات الأوراق المالية القائمة على التقنيات المالية( خدمتا التمويل الجماعي القائم على الأوراق المالية ، ومستشار الاستثمار الآلي (، وذلك في السجل المخصص لذلك لدى الهيئة ، وليبلغ عدد الشركات المقدمة لهذه الخدمات أربع شركات مع ختام السنة المالية الأخيرة.
ما سبق ، ترك بلا شك تداعيات إيجابية على واقعنا الاستثماري ، وعلى صعيد تمكين بيئة الاستثمار في أنشطة الأوراق المالية المحلية ، وتعزيز كفاءة سوق المال المحلي وتطوير ممارساته المهنية ، بما أهلَه عن جدارة واستحقاق لجذب مؤسسات مالية عالمية مرموقة لممارسة أنشطة أوراق مالية في الكويت ، كما هو الحال مع جولدمان ساكس إنترناشيونال ، وبلاك روك أدفايزرز. ولا تخفى بطبيعة الحال أهمية ذلك على صعيد تعزيز مكانة الكويت على خارطة الاستثمار العالممي ، والإسهام في تحقيق ركائز الرؤية التنموية الحكومية ، لاسيما على صعيد تنمية اقتصاد متنوع ومستدام ، وتعزيز التنافسية الإقليمية والدولية ، وتهيئة بيئة أعمال جاذبة للمؤسسات العالمية.
وبمناسبة الحديث عن برنامج تطوير منظومة سوق المال ، أود الإشارة لما تتضمنه آخر مراحله من مخرجات لا تقل أهمية عن سابقاتها ؛ كاستحداث الوسيط المركزي لسوق المشتقات ، وتقديم نموذج أعضاء التقاص ، وتطبيق مشتقات مالية مبتكرة ، وغيرها.
اما بالنسبة لأولويات الهيئة في قادم السنوات ، وتحديداً بعد انتهاء إستراتيجيتنا الحالية في ختام شهر مارس ، 2027 فإننا نعمل راهناً على تضمينها رابع إستراتيجيات الهيئة للأعوام( 2027) 2031 / 2030-2028 / والتي دخلت طور إعدادها النهائي ، ويمكن إيجاز مستهدفاتها بتعزيز مكانة وجاذبية سوق المال المحلي إقليمياً ودوليا ً ، وتمكين الابتكار في التقنيات المالية ذات الصلة بأنشطة الأوراق المالية ، والسعي للتوصل إلى بيئة
ٍ استثمارية أ كثر تنوعاً واستدامة ، ً إضافة لتسريع وتائر التحول
الرقمي والاستدامة المؤسسية للهيئة ، وهي توجهات تندرج بمجملها في إطار الاتساق المستمر مع أهداف ومبادئ المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية( الأيسكو (، والتوافق مع رؤية دولة الكويت التنموية ، 2035 والإسهام الفاعل في « ترقية دولة الكويت إلى مستوى الأسواق الناشئة المتقدمة » وفق مؤشرات
« Russell » Ftse وقد حققت الهيئة تقدماً ملموسا ً في استيفاء بعض المعايير المطلوبة لذلك ، ومن المنتظر استكمال ما تبقى منها في المرحلة المقبلة.
ولا يمكن بطبيعة الحال الحديث عن السنة المالية الأخيرة دون الإشارة لما شهده آخر شهورها من تطورات جيوسياسية أفضت لحرب إقليمية تركت تداعياتها على الإقليم وعلى الاقتصاد العالممي برمته ، إلا أنها أثبت بالمقابل قدرة كوادرنا الوطنية في مختلف القطاعات على التعامل مع الأزمات بكفاءة واقتدار تستحق الإشادة وهي موضع فخرنا ، ولا يسعنا في الهيئة إلا أن نتقدم بتقديرنا لجهود أخواتنا وإخوتنا من أبناء الكويت في الصفوف الأمامية ، والتي مكنتنا من الاستمرار في أعمالنا بلا توقف ، سائلين الله العلي القدير أن يحفظ بلادنا من كل سوء ، وأن يديم علينا نعمة الأمن والأمان والاستقرار.
ظروف عدم الاستقرار هذه دفعتنا في هيئة أسواق المال للعمل مع شركائنا في منظومة أسواق المال وبالتنسيق مع مختلف جهاتنا الوطنية الأخرى المعنية للعمل معاً لتحييد اقتصادنا الوطني من تبعات تلك الأزمة العالمية وتداعياتها ، والحفاظ على استقرار منظومة سوق المال ومواصلتها تأدية مهامها وحماية متعامليها من خلال وضع خططنا لاستمرارية الأعمال موضع التطبيق لافت مكننا من القيام بمهامنا على الوجه
وبنجاحٍ
الأكمل.
وقبل ختام كلمتي هذه ، لا تفوتني الإشادة بجهود إخوتي أعضاء مجلس مفوضي الهيئة وكافة منتسبيها ، كما أتوجه بتقديري لتعاون شركائنا في منظومة أسواق المال ، والتي أسهمت بقسط
في إنجاح توجهاتنا المشتركة.
وافرٍ وأخيراً ، يشرفني ً -أصالة عن نفسي ً ونيابة عن كافة منتسبي الهيئة- أن أتوجه بوافر التقدير والعرفان لمقام حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح -حفظه الله ورعاه- وإلى سمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح -حفظه الله ورعاه- ، وإلى سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح لدعمهم المتواصل للهيئة ، والذي أسهم أ كيدة بالقسط الأوفر في ترسيخ مكانتها بصورةٍ على المستويين الإقليمي والدولي ، وتعزيز جهودها للارتقاء بسوق المال المحلي وتطويره واستقراره واستدامته ، معاهدين سموهم على بذل قصارى جهدنا للمضي قدماً في تنفيذ رؤيتهم الحكيمة في ظل قيادتهم الرشيدة ، سائلين الممولى عز وجل أن يوفقنا لما فيه الخير لكويتنا العزيزة وأن يحفظها وأهلها من كل مكروه ، ويبعد عنها كل سوء.
والله ولي التوفيق ،،،
14 هيئة أسواق المال | دولة الكويت