كلمة رئيس مجلس مفوضي الهيئة
كلمة رئيس مجلس مفوضي الهيئة
مع نهاية السنة المالية( 2025) 2026 / « موضوع تقريرنا السنوي الماثل » يكون مجلس مفوضي هيئة أسواق المال الحالي قد أ كمل عامه الأول منذ صدور مرسوم تشكيله رقم( 66) لسنة 2025 في الثالث عشر من أبريل من العام ذاته ، وقد حرصنا خلاله على البناء على سبق ، واستكمال ما بدأته الهيئة وسعت إليه منذ سنوات تأسيسها الأولى عبر مجالسها المتعاقبة لتحقيق أهدافها المحددة في قانون إنشائها.
عماد أحمد علي تيفوني
رئيس مجلس المفوضين المدير التنفيذي
لست هنا بصدد استعراض ما تحقق خلال تلك الحقبة ، والذي لم يقف- بطبيعة الحال- في حدود استكمال مقومات البيئة التنظيمية والتشريعية والإشرافية المطلوبة ، وقطع مهمة في مسارات تطوير منظومات: أشواطٍٍ الإدراج ، والإفصاح ، والمشتقات المالية ، والاستثمار الجماعي ، والتمويل المستدام ، والتقنيات المالية ، وغيرها. بل تخطى ذلك لتحقيق إنجازات نوعية أفضت إلى تعزيز مكانة الكويت على الخارطة المالية العالمية ، كترقية دولة الكويت إلى مصاف الأسواق الناشئة وفق معايير وكالات التصنيف الدولية( MSCI (، FTSE Russell ، S & P Dow Jones ، وتعزيز حضور الهيئة الممؤسسي الفاعل لدى المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية( الأيسكو) سواءً عبر مجلس إدارتها أو لجانها المختلفة ، وذلك بعد الوصول لتوافق تام وبنسبة % 100 مع مبادئها.
أما بالنسبة لتقريرنا السنوي الحالي ، وهو- بالمناسبة- الإصدار الخامس عشر في سلسة التقارير السنوية التي تصدرها الهيئة في أعقاب انتهاء سنتها المالية كاستحقاق قانوني بفعل المادة( 25) من قانون إنشائها رقم( 7) لسنة ، 2010 والذي يطيب لي أن أقدمه- نيابةً عن إخوتي أعضاء مجلس مفوضي الهيئة ومنتسبيها- للمعنيين بأعمال الهيئة والمهتمين بأنشطة الأوراق المالية بصورةٍ خاصة ، وبالشأن الاقتصادي عموما ً ، فإنني أ كتفي من خلال كلمتي هذه باستعراض أبرز ما تم إنجازه خلال سنتنا المالية الماضية في إطاره العام لأترك تفاصيل ذلك لأبواب التقرير التسعة.
هذا ، وقد تزامنت نهاية السنة المالية موضوع التقرير مع انتهاء ثالث سنوات الإستراتيجية الحالية للهيئة( بلغت نسبة إنجازها %( 82 والتي حفلت بإنجازات استثنائية في إطار مساراتها الثلاثة( تنمية أسواق المال ، التعاون والتواصل ، التمكين الممؤسسي (، وتنبثق الاستثنائية تلك من تتصل اعتباراتٍ بطبيعة المبادرات المنفذة ، والتي كان بعضها غير مسبوق يحدث للمرة الأولى ، إضافةً لما يتضمنه بعضها الآخر من تغييرات جذرية منتظرة ، كما هو الحال مع برنامج تطوير منظومة سوق المال الذي شهدت السنة المالية الأخيرة إطلاق الجزء الثاني من مرحلته الثالثة وقبل الأخيرة ، والتي تتضمن -كما سائر مراحل المشروع الأخرى- جملة مخرجات جوهرية في مختلف جوانب عمل منظومة سوق المال( تقاص ، تسوية ، أنظمة تداول (، كاستحداث سلسلة الضمانات المالية ، وتغيير آلية التسويات وفق مبدأ التسليم مقابل الدفع ، وصناديق الممؤشرات المتداولة ، وغيرها. إذ أن معظم تلك المخرجات كان غير مسبوق -كما أسلفت- فللمرة الأولى محلياً ، يتم تدشين نموذج الوسيط المؤهل ، وترقية شركات وساطة مالية وفقاً لذلك بما يمكنها من
ً
تقديم أوسع من الخدمات والمنتجات المالية لعملائها ، كما تم أيضا مجموعةٍ منح الترخيص الأول من نوعه لنشاطٍ وكالة المقاصة لتقديم خدمة الوسيط المركزي ، بالتوازي مع العمل على تنويع المنتجات المالية المستحدثة ، لاسيما ما تعلق منها بالإعداد لإطلاق لإدراج وتداول أدوات الدين ، كالصكوك منصةٍ والسندات ، وذلك بعد إرساء دعائم تقديم منتجات مالية أخرى ، كحقوق الأولوية ، والتداول بالهامش وصناديق الاستثمار العقاري الممدر للدخل ، وصناديق الممؤشرات المتداولة ، والعمل أيضاً على تحفيز الإدراجات النوعية ، كما هو الحال مع الشركات العائلية والشركات التي تنضوي تحت مظلة الشراكة بين القطاعين: العام والخاص.
التقرير السنوي الخامس عشر | 2025 – 2026 13